الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
57
حاشية المكاسب
بعض الاشكالات الجارية هناك مثل مخالفة الإجازة لما قصده المتعاقدان . الثاني : إنّا حيث جوّزنا بيع غير المملوك مع انتفاء الملك ورضا المالك والقدرة على التسليم ، فقد اكتفينا بحصول ذلك ( 2489 ) للمالك المجيز ؛ لأنّه البايع حقيقة ، والفرض هنا عدم إجازته ( 2490 ) ، وعدم وقوع البيع عنه . وفيه : أنّ الثابت هو اعتبار رضا من هو المالك حال الرضا ، سواء ملك حال العقد أم لا ؛ لأنّ الداعي على اعتبار الرضا سلطنة الناس على أموالهم وعدم حلّها لغير ملّاكها بغير طيب أنفسهم وقبح التصرّف فيها بغير رضاهم ، وهذا المعنى لا يقتضي أزيد ممّا ذكرنا . وأمّا القدرة على التسليم فلا نضايق من اعتبارها في المالك حين العقد ، ولا يكتفى بحصولها فيمن هو مالك حين الإجازة ، وهذا كلام آخر لا يقدح التزامه في صحّة البيع المذكور ؛ لأنّ الكلام بعد استجماعه للشروط المفروغ عنها . الثالث : أنّ الإجازة حيث صحّت كاشفة - على الأصحّ - مطلقا ( 2491 ) ؛ لعموم الدليل الدالّ عليه ، ويلزم حينئذ خروج المال عن ملك البايع قبل دخوله فيه .